لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

37

في رحاب أهل البيت ( ع )

إن الوحي يحمل التشريع إلى النبي الأكرم وهو ( صلى الله عليه وآله ) الموحى إليه ، وبموته انقطع الوحي ، وسدّ باب التشريع والتسنين ، فليس للُامة إلا الاجتهاد في ضوء الكتاب والسنّة ، لا التشريع ولا التسنين ، ومن رأى أن لغير الله سبحانه حق التسنين فمعنى ذلك عدم انقطاع الوحي . قال ابن الأثير في نهايته : ومن هذا النوع قول عمر : « نعمت البدعة هذه ( التراويح ) لما كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها ، إلّا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يسنّها لهم ، وإنما صلاها ليالي ثمّ تركها ، ولم يحافظ عليها ، ولا جمع الناس لها ، ولا كانت في زمن أبي بكر ، وإنما عمر جمع الناس عليها ، وندبهم إليها ، فبهذا سمّاها بدعة ، وهي في الحقيقة سنّة ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « عليكم بسنّتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي » ، وقوله : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » 13 .

--> ( 13 ) النهاية 106 : 1 ، 701 ، باب الباء مع الدال .